العلامة المجلسي
372
بحار الأنوار
حكمهم بالصدق وإلا لاتبعناه وإذا حكم بالصدق فيهما فنحن أحق الناس بهذا الحكم فيجب عليهم اتباع قولنا لا علينا اتباع قولهم . والضمير في قوله : " أحق الناس به " عائد إلى الكتاب أو إلى الله أو إلى الحكم وفي [ قوله : ] " أولاهم به " إلى الرسول أو إلى الحكم . قوله عليه السلام : " ليتبين الجاهل " أي ليظهر للجاهل وجه الحق والتبين يكون لازما ومتعديا ويتثبت العالم بدفع الشبهة ويطمئن قلبه . قوله عليه السلام : " ولا يؤخذ بأكظامها " معطوف على " يتبين " . وقال [ ابن الأثير ] في [ " كظم " من كتاب ] النهاية [ و ] في حديث علي " بأكظامها " هي جمع كظم بالتحريك وهو مخرج النفس من الحلق . " وأول الغي " هو أول شبهة عرضت لهم من رفع المصاحف . وكرنه الغم وأكرثه أي اشتد عليه وبلغ منه المشقة . وتاه يتيه تيها : تحير وضل أو تكبر " ومن أين أتيتم " أي هلكتم أو دخل عليكم الشيطان والشبهة والحيلة . وقال الجوهري : أوزعته بالشئ أغريته به " لا يعدلون به " أي ليس للجور عندهم عديل ويروي : " لا يعدلون عنه " أي لا يتركونه إلى غيره . والجفاء : البعد عن الشئ . ونكب عن الطريق ينكب نكبا : عدل . " ما أنتم بوثيقة " أي بعروة وثيقة أو بذي وثيقة والوثيقة : الثقة وعلق بالشئ كفرح وتعلق به أي نشب واستمسك . وزافرة الرجل : أنصاره وخاصته . والحشاش بضم الحاء وتشديد الشين جمع حاش وهو الموقد للنار وكذلك الحشاش بالكسر والتخفيف وقيل : هو ما يحش به النار أي يوقد . والبرح : الشدة وفي بعض النسخ بالتاء وهو الحزن " يوما أناديكم " أي جهرا " ويوما أناجيكم " أي سرا " فلا أحرار " أي لا تنصرون ولا تحمون " ولا إخوان ثقة " أي لا تكتمون السر ولا تعملون بلوازم الإخاء . 604 - نهج البلاغة [ و ] من كلام له عليه السلام للخوارج :
--> 604 - رواه السيد رضي الله عنه في المختار : ( 127 ) من كتاب نهج البلاغة .